
أكد نزار الطرودي، كاتب عام مساعد النقابة الأساسية لقناة "حنبعل" التلفزية، أن الإدارة العامة لهذه القناة الخاصة، "قد عمدت صباح اليوم الإثنين إلى الإستعانة بغرباء لصد العاملين عن دخول المؤسسة والإعتداء عليهم باستعمال العنف"، وفق ما جاء في روايته.
وأوضح الطرودي في تصريح لـوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن العاملين بالقناة، شرعوا في تنفيذ إعتصامهم المفتوح منذ الإربعاء الماضي، بسبب عدم إيفاء الإدارة بتعهداتها إزاء مطالبهم المشروعة الواردة بمحاضر جلسات سابقة مضى عليها أكثر من سنة".
وذكر أنه "تم الإعتداء بالعنف على كاتب عام النقابة الأساسية، نجيب الجبالي، معتبرا أن "هذا التوجه الذي اتخذته الإدارة خطير وسيلاقي حركة تصعيدية من قبل المحتجين المواصلين لإعتصامهم، إلى حين استجابة الطرف الإداري".
من جهتها أوضحت النقابة العامة للإعلام، في بيان لها، أن "تجاهل إدارة قناة حنبعل لتطبيق ا?تفاقيات الممضاة مع الطرف النقابي، وصل حد عدم دفع أجور شهر أكتوبر 2016 وعدم تسديد أقساط التغطية ا?جتماعية".
وقالت إن ما قامت به إدارة قناة حنبعل، بجلب دخلاء لصد العاملين عن الدخول للقناة، تعد "حركة تصعيدية خطيرة وتطورا خطيرا يدل على تماديها في التصعيد وجهلها لكيفية تسيير المؤسسات الإعلامية".
ودعت النقابة العام، أبناء القناة، إلى الإلتحاق بمقر القناة والإعتصام المتواصل داخلها. كما طالبت مالكي القناة إلى "التدخل الفوري لتلبية مطالب العاملين التي وصفتها بالمشروعة".
أما الإتحاد الجهوي للشغل بأريانة، فقد عبر عن "عميق انشغاله للتطورات التي وصفها بالخطيرة بالقناة، إثر إقدام إدارة المؤسسة على الإستعانة بغرباء" وصفهم الإتحاد الجهوي في بيان له بـ"البلطجية"، لاقتحام المؤسسة والإعتداء على المعتصمين، من صحفيين وأعوان، مؤكدا إدانته للعملية ومحملا والية أريانة مسؤولياتها في منع مثل هذه الممارسات الخطيرة والتي قد تتسبب في توتر اجتماعي بكافة الجهة داعيا إياها إلى تتبع المعتدين.
كما أشار إلى "وقوفه مع المطالب المشروعة للمعتصمين الذين لم يطالبوا إلا بتطبيق اتفاقيات ممضاة"، حسب نص البيان الذي تضمن أيضا أنه "في صورة تواصل الوضع على حاله، فسيتم اتخاذ قرارات للرد على هذه الإعتداءات الهمجية على الحق النقابي".
من جهة أخرى أكد زهير القمبري، مدير عام قناة حنبعل، أن "الصحفيين غير معنيين بقرارات المؤسسة وأن إدارته بعيدة كل البعد عما جد اليوم من أحداث عنف"، موضحا أن "تبادل العنف كان من الطرفين، (أعوان شركة الحراسة وعاملين بالقناة) وأن أعوان الحراسة لجؤوا بدورهم إلى مركز الشرطة، على خلفية الإعتداء عليهم" مؤكدا إدانته ورفضه لذلك.
وبين أن القناة لم تستعن بغرباء، كما تم الترويج لذلك، بل بأعوان حراسة تابعين لشركة تعاقدت معها الإدارة منذ فترة، لحماية المؤسسة إزاء الأوضاع التي تمر بها البلاد، مؤكدا في هذا الصدد أنه تم تعزيز عددهم تفاديا لبعض التطورات وتأمين تمرير بعض البرامج .
وذكر أن الإعتصام المتواصل والإضراب الذي وصفه بغير القانوني، قد أثر سلبا على عائدات المؤسسة، بسبب تخلي بعض المستشهرين. كما أوضح أن الإدارة في حالة تفاوض مع كافة الأطراف المعنية لفض المشاكل وتمكين العاملين من حقوقهم في الآجال التي تم ضبطها بتاريخ الخميس 17 نوفمبر الجاري.
وبين أن القناة قد عاجلت المسألة بتمكين العاملين من أجورهم المتخلدة بذمة القناة وأنها تعمل في الوقت الراهن على التفاوض مع الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، لتسديد أقساط التغطية الإجتماعية.